Tunisia

الليبيون في تونس: التأرجح بين طيات النسيان والاعتراف

هل الجالية الليبية في تونس عبء أم فرصة اقتصادية؟

كلما حاول مرتضى ص (22 سنة) أن يمتطي سيارة تاكسي إلا وتعرض لعملية تحيل من سائق التاكسي وقد أصبحت هذه الوضعية المزعجة ملازمة لحياته اليومية في تونس العاصمة.

 

مرتضى شاب ليبي انتقل للسكن في العاصمة التونسية منذ سنتين مع عائلته وحاليا يدرس بجامعة خاصة. وقد حاول التأقلم مع الحياة السريعة والصاخبة نوعا ما للعاصمة وبالأخص مع النظام في العاصمة أين تحتل اللغة الفرنسية الحيز الأكبر من سبل التواصل الاجتماعي لسكان العاصمة خاصة في الأحياء الراقية مثل حي النصر والمرسى والبحيرة أين توجد جالية ليبية كبرة جعلت من العاصمة التونسية ملاذا لها للترفيه عن النفس بعيدا عن ضغوطات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا خاصة بعد اندلاع الحرب الأهلية في صائفة 2014 بين مختلف الفصائل الليبية المتناحرة من تشكيلات مسلحة، نظامية وغير نظامية.

 

ويضيف مرتضى قائلا: “فكرت مليا في أن أبدأ دراسة الفرنسية في العاصمة. هل تعرفين مراكز أو مدارس تؤمن دروسا للمبتدئين مثلي؟ أنا أعرف بعض الكلمات لكن أرى أنني أستطيع التأقلم أكثر مع محيطي الجديد خاصة ع أصدقائي في الجامعة”

 

في غياب أرقام دقيقة لليبيين المتواجدين على التراب التونسي، تضاربت الأنباء حول أعدادهم بين الأرقام الرسمية التي قدمتها وزارة الشؤون الاجتماعية في بداية 2016 (و الذي قدره وزير الشؤون الاجتماعية السابق محمود  بن رمضان بحوالي 350000 ليبي مقيم في تونس) و غير الرسمية والذين يصل عددهم إلى حوالي 800000 ليبي بين مقيم (بصفة رسمية وغير رسمية)  ولاجئ (وهؤلاء عددهم لا يتجاوز 10000 لاجئ حسب بعض منظمات المجتمع المدني), أصبح مسألة الليبيين في تونس قضية مثيرة للجدل يتنازع حولها السياسيون و مختلف الممثلين والأطراف في المجتمع المدني. ومع تزايد تذمر الأغلبية من التونسيين خاصة في العاصمة التونسيين من تواجد الليبيين في تونس بسبب “مساهمتهم المباشرة وغير المباشرة في غلاء المعيشة وارتفاع أسعار العقارات” وجد الليبيون أنفسهم في ازدواجية الغربة والعزلة من جهة والنسيان وغياب الاعتراف من طرف الجهات الرسمية التونسية والليبية.

 

الليبيون في تونس: جدلية التوصيف القانوني.

 

يمثل الليبيون في تونس شريحة اجتماعية ذات خصوصية يصعب توصيفهم ك”لاجئين” بما أن الأغلبية القاطنة بتونس لم تبحث عن اللجوء القانوني في تونس كما هو الشأن مثلا للسوريين الذين فروا من أتون الحرب الأهلية و الذي يقدر عددهم ببضع آلاف و الذين تم تسجياهم كلاجئين سواء لدى منظمات الإغاثة العالمية أو السلطات التونسية  و من جهة أخرى لا يعتبر الليبيون مهاجرين بل إن حالتهم تتأرجح بين من هم في المنفى و اللجوء الاقتصادي بما أن الأغلبية شبه الساحقة منهم يعيلون أنفسهم و يساهمون بصفة مباشرة و غير مباشرة في الحركة الاقتصادية للبلاد. الكثير منهم يعيش وضعية “البرزخ” وكأنهم “تحت المراقبة” يفضلون أن يكونوا بعيدا عن الأنظار وخاصة السلطات التونسية الإعلام وتوجسهم منهم

يمكن تفسير هذا الاختيار غير الإرادي في كثير من الأحوال إلى تخوف البعض منهم من ترحيلهم إلى ليبيا بسب بعلاقتهم المباشرة أو غير المباشرة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي ومنذ نشوب الحرب الأهلية بعد أحداث مطار طرابلس بسبب الانهيار الأمني والاقتصادي في البلد فلم يعد الليبيون يتوجهون إلى تونس بسبب صلتهم بالنظام القديم فحسب بل لأن الظروف السياسية والأمنية الصعبة دفعت بالكثير منهم إلى اللجوء لتونس ولو بصفة مؤقتة.

 

ثنائية التكيف والانعزال:

 

أما سهام ع فشعورها بالغربة في تونس زاد من عزلتها وصعوبة تكيفها مع المجتمع التونسي على الرغم من نجاحها في تكوين صداقات وشبكات تعارف مع التونسيين ولكنها تبقى محدودة في نطاق الجامعة أين تدرس إدارة الأعمال.

 

“على الرغم من أن والدي من أصول تونسية لكن أشعر ببعض العدائية من بعض التونسيين هنا” تضيف كما ترى أن بعض من التونسيين يستهينون بقدرات الليبيين ويظهرون عنصريتهم ضد كل ما هو ليبي من خلال إظهار كل ما هو سيء.

” يتهمون الليبيين بأنهم ساهموا في تأزم أوضاع بلدهم وبأنهم يؤثرون على زيادة الأسعار في تونس”

 

“كل مرة أستقل تاكسي يبدأ السائق في الحديث بطريقة سيئة عن ليبيا والليبيين وكيف أنهم أوصلوا بلادهم لهذه الحالة السيئة، ويؤلمني سماع هذا خاصة وأنه يأتي من بلد ديموقراطي كتونس” تستطرد سهام بنوع من السخط والحزن.

على الرغم من هذه العقبات استطاعت سهام التأقلم مع محيطها الجديد ونجحت في دراستها وحققت تميزا خاصا بنجاحها مؤخرا في امتحان المستوى الأول في اللغة الفرنسية بالمعهد الفرنسي بالعاصمة التونسية. كما لاحظت أنّ وجودها بتونس أثر في محيطها خاصة أصدقاءها بالجامعة إذ غيّروا نظرتهم النمطية عن ليبيا وأصبحوا يحبون الليبيين من خلال احتكاكهم بليبيين متعلمين حسب قولها.

 

مصائب قوم عند قوم فوائد:

 

لقد أصبح الليبيون محل اتهام من عديد التونسيين بسب غلاء الأسعار وبالتالي تأثيرهم غير المباشر على تدهور القدرة الشرائية لهم وعدم قدرتهم على التنافس ليس فقط على الأسعار بل أيضا على الإيجار ناهيك عن شراء العقارات الذي أصبح شيئا صعب المنال للتونسيين في ظل تقلص الطبقة الوسطى في تونس والتي تمثل حاليا 67 بالمائة من التونسيين (تقلص ب 13 بالمائة منذ 2010). كما أن تصوير الليبيين في تونس على أنهم يمثلون عبئا اقتصاديا في البلاد يؤشر إلى صعوبة استيعاب هذه الجالية كمصدر دخل اقتصادي خاصة في مجال الاستثمار العقاري والسياحة الطبية والتي يستحوذ الليبيون على أكبر نسبة من الوافدين الأجانب لتونس لمختلف المصحات للعلاج.

 

ولعل سخرية الأقدار شاءت ان تصبح الأزمة الليبية الحالية مصدر رزق لهذه المصحات خاصة في المدن الكبرى كتونس العاصمة وصفاقس بالتحديد حتى ظلت تجارة مربحة لبعض المصحات في الجنوب التونسي بالخصوص. لكن مع تأزم الأمور في الحدود خاصة على مستوى معبر راس جدير وجد الكثير من الليبيين خاصة ممن تعوزهم الوسيلة من الذهاب إلى وجهات طبية أخرى كتركيا والأردن بسبب فرض الأخيرتين تأشيرات على الليبيين منذ 2015، صارت تونس وجهة سياحية طبية لا مفر منه من مبدأ “مكره أخاك لا بطل”.

 

وتبقى المعاملة المتقلبة من طرف أعوان الأمن والجمارك التونسيين ما يضطر ابعض الليبيين من “مقاطعة الوجهة التونسية” والبحث عن “وجهة سياحية جديدة أكثر سلاسة في التعامل” هذا ما لمسته من خالد أ، شاب ليبي من طرابلس أتى لتونس للمرة الثانية في حياته، الأولى كانت في 2015 للحصول على تأشيرة للذهاب إلى الولايات المتحدة الأمريكية والثانية للذهاب مع أصدقائه في رحلة سياحية إلى الجزائر في يونيو الماضي.

 

” كنت متخوفا بعض الشيء من المعاملة في الطريق من أعوان الأمن التونسيين خاصة وأن أصدقائي في طرابلس حذروني منهم ومن حالات الرشوة والابتزاز لكن الحمد لله لم أتعرض لأي شيء من هذا القبيل” قال مبتسما. لكن هذا لا يخفي قرار بعض الليبيين مؤخرا خاصة مع انطلاق عملية البنيان المرصوص في مدينة مصراتة ضد عناصر تنظيم الدولة وقرار توجيه الكثير من المصابين في العملية إلى الجزائر بسبب “سوء المعاملة في المصحات التونسية” حسب البعض من مدينة مصراتة.

 

علاقات ثنائية متقلبة

 

ويرى السيد رضا السعيدي الوزير السابق المكلف بالأمور الاقتصادية في حكومة حمادي الجبالي أن العلاقات التونسية الليبية تبقى متقلبة بتغير الحكومات بعد الثورتين التونسية والليبية وقد خلق هذ التقلب نوعا من الحساسية حتى في التعاملات الرسمية مما قد يؤثر سلبا حتى التونسيين في ليبيا والذي يقدر عددهم بحوالي 110000 حسب أيوب الشرع منسق عام مجلس شيوخ ليبيا. وظهرت هذه الحساسيات منذ بداية بناء الساتر الترابي بين تونس وليبيا وما تبعه من تصريحات اعتبرها الليبيون “مستفزة” من الرئيس التونسي السيد الباجي قايد السبسي حول “تصدير ليبيا للإرهاب” في مارس 2016 وكادت أن تؤثر على التبادل الاقتصادي بين البلدين إذ أثارت التصريحات حفيظة بعض المسؤولين الليبيين. لأكن تم بسرعة تفادي الأزمة الدبلوماسية عند “تصحيح الخطأ من الناطق الرسمي للرئاسة والذي أكد ان التصريحات أخذت من خارج سياقها إذ أن السيد قائد السبسي قصد المقاتلين الأجانب الذين وجدوا في ليبيا موطئ قدم لهم ولم يكن يفصد الشعب الليبي حسب قول الناطق الرسمي.

 

كما ساهم إغلاق لمجال الجوي منذ 2015 على الطائرات القادمة من مطار معيتيقة (مع فتح المجال لمطاري المنستير وصفاقس فقط) في تأزيم العلاقات بين حكومة طرابلس في الغرب والحكومة التونسية وبدأت بوادر تحسن عند فتح المجال في شهر يونيو واستئناف الرحلات إلى مطار تونس قرطاج الدولي.

 

إعلام تونسي متحامل

 

يجمع الكثير من الليبيين أن الإعلام التونسي بنوعيه العمومي والخاص “متحامل جدا” ضد ليبيا والليبيين خاصة في تصويره للوضع في ليبيا.

وقد أعرب محمد، ح ناشط ليبي في المجتمع المدني من طرابلس عن سخطه تجاه الإعلام التونسية

” ما لا أفهمه هو الاتهامات المتكررة من المسؤولين التونسيين وزد على ذلك الإعلام التونسي بأن ليبيا مصدر الإرهاب وكأننا لسنا ضحايا الإرهاب، وقد نسي السيد السبسي لأن أكثر الإرهابيين في ليبيا هم من التونسيين”

 

وحسب العديد من الليبيين فإنّ الإعلام التونسي يقوم غاليا على عنصر الإثارة في تغطيته للأحداث في ليبيا وقد فشل في إعطاء المعلومة الدقيقة عن الوضع في الميدان وفي أغلب الأحيان يجنح لتحاليل “أشباه خبراء ” في الشأن الليبي حسب رضا السعيدي.

 

هاجس العودة

 

ويبقى المستقبل غامضا للعديد من الليبيين في تونس كغموض المشهد السياسي في ليبيا إد يبقى الهاجس الأمني الحاجز الأكبر لرجوع السواد الأعظم منهم.  وقد خيّر البعض منهم الاستقرار في تونس وحتى العمل ولو مؤقتا في اعمال مختلفة حرة كالبناء المطاعم لإعالة أنفسهم.

 

كما تجد بعض الأسر الليبية صعوبة خاصة مع من لديها أطفال يدرسون في مدارس ليبية وقد لجأ البعض منهم إلى تسجيل أبنائها في مدارس تونسية لعدم القدرة على دفع رسوم المدارس الليبية الخاصة.

 

ويبقى أغلب الليبيين في تونس معتمدين بصفة كبيرة على مدخراتهم والإعانات المتأتية من عائلاتهم في ليبيا وخارج ليبيا. كما تقلص دور السفارة الليبية في تونس في السنة الأخيرة حسب سهام فلم يعد يقدم الخدمات المطلوبة للمقيمين في تونس كما كان الشأن بعيد الثورة الليبية وهو ما يعكس الأزمة التي تمر بها السفارات الليبية في الخارج في ظل الانقسام السياسي في ليبيا.

http://ewanlibya.ly

ليبيون أمام القنصلية العامة الليببية بتونس العاصمة

 

Advertisements
Categories: Libya, Tunisia | Leave a comment

Lettre à mon peuple: “je ne peux être qu’Africaine à la fin, car on n’est jamais mieux servi que par soi-même”

What some Tunisians wish Tunisia is located

Ce que certains Tunisiens imagineraient la Tunisie (photo crédit: Afifa Ltifi, Facebook).

Bismillah Arrahman Arrahim

Au Nom d’Allah le plus Clément, le plus Miséricordieux,

Mon cher peuple,

A mes compatriotes “blancs” (selon certaines normes, l’Arabe est plus blanc qu’un Noir mais plus noir qu’un Occidental) qui ne cessent de me dire de cesser d’être si complexée et sensible par ces cons de racistes et qu’après tout je ne suis pas “si noire” que ça pour m’offusquer du mot “oussif(a)”.

A certains de mes compatriotes très politiquement corrects (lire hypocrites) qui font de la lutte contre la racisme leur fonds de commerce, à des fins politiques et idéologiques, la version tunisienne (et par extension arabe) des disingenuous white liberals aux USA (les libéraux blancs fourbes/fallacieux). A mes compatriotes noirs qui, comme moi, en ont marre de se taire chaque fois qu’on les attaque et qu’on leur dit:”ne vous en faites pas c’est des débiles”.

A mes compatriotes qui se sentent pas du tout concernés par le racisme/discrimination anti-noir en Tunisie car ils/elles croient naïvement que ceci est une tare propre aux Israéliens et Occidentaux. Non, cette lutte anti-raciste en Tunisie est bel et bien une cause tunisienne tout comme la lutte contre l’Islamophobie, l’anti-Sémitisme et toute autre forme de discrimination. Je m’adresse à mon peuple, en français et pas dans ma langue nationale, qui est l’arabe, pas par élitisme culturel, mais plutôt par souci “trans-culturel” vis-à-vis de nos hôtes et frères et soeurs Sub-Sahariens de l’Afrique francophone qui ont fait demeure sur la terre  d’Ifriquia (actuelle Tunisie), qui a donné son nom à ce continent, l’Afrique avec ses diverses cultures, langues, ethnies qui n’ont rien à envier aux autres continents et qui subit la stigmatisation, manipulation et carnage quotidiens des médias, grandes institutions financières, onusiennes, humanitaires etc.

Assez, c’est assez, beaucoup de Noirs Tunisiens ont  trop fermé la gueule pour beaucoup de raisons: par dépit, peur, lâcheté aussi mais surtout impuissance devant le silence de la majorité soi-disant non raciste, qui rappelons-le non seulement elle est complice mais joue dangereusement le jeu de la lutte contre la racisme en usant la carte de la cause palestinienne pour accuser leurs compatriotes noirs d’être de mèche avec l’ennemi Sioniste. On ne cessait de me le rappeler ici en Tunisie et en Occident que je ne peux être qu’Africaine à la fin et qu’on est jamais mieux servi que par soi-même. Ca explique pourquoi beaucoup de Noirs tunisiens aiment bien rester entre eux. Solidarité raciale peut être.

En tant que Musulmane Tunisienne (Africaine de “race” et de culture), je ne peux que témoigner mon énième dégout, désespoir et honte de ce racisme quasi-quotidien, qui est devenu le lot de toute personne dont la pigmentation est un peu trop foncé à la norme tunisienne, un racisme doux, sans nom et surtout décomplexé car il se nourrit de nos préjugés les plus primaires, arbitraires et déshumanisants. Valons-nous mieux que les fachos de Pegida en Allemagne ou autres skinheads Russes, KKK avec un tel palmarès d’injures raciales les plus abjectes, une troublante créativité de révisionnisme historique (sic. l’esclavagisme, l’Ebola, et j’en passe de perles rares témoignant d’un vrai malaise social et schizophrénie collective mêlée au foot, l’opium de peuple par excellence)? Il a fallu des petites étincelles que tout part en cacahuètes dans ce petit pays, paisible, “pacifiste”, “champion du Printemps Arabe”: la Tunisie et que ces démons de racisme décomplexé soit mis à nu, que le Tunisien (blanc) moyen (lire, naïf, pas du tout raciste,  mais ne s’offusque pas de montrer son mépris à l’égard de certains citoyens Sub-Sahariens “car eux aussi ils sont racistes contre nous”, se défend t-il) découvre la face cachée, moche de son autre, son alter égo de l’Arabe le plus tolérant, le plus sympatique, le plus démocrate parmi ces voisins. Ce n’est pas toujours lui/elle le raciste, les Libyen sont pires; la preuve ils traitent très mal les travailleurs Sub-Sahariens là-bas.

Ce Tunisien qui chereche toujours les poux dans les cheveux de ces voisins (Européens et Maghrébins) et souvent oublient que ses propres poux ont déjà fait ravage dans les cheveux des autres. Ce mélange dangereux d’essentialisation de l’autre, de déni de soi et de l’autre, de caricature, de simplisme, et de régurgitation de clichés raciales de l’époque esclavagiste, post-esclavagiste, coloniale et post-coloniale, qui viennent s’ajouter à son répertoire de stéréotypes orientalistes (lire Edward Said l’Orientalisme) héritées de la récente période décoloniale ont crée une bombe à retardement qui se déflagare à chaque fois un évènement national tel que la finale de la CAN se transforme tristement en une bataille politique où certains se déchainent pour aller casser un “Noir”.

Oui, hier à la finale de la coupe d’Afrique des Nations CAN 2015 qui a opposé la Guinée Equatoriale à la Tunisie, certains sont parti à la chasse des Noirs, comme au bon vieux temps dans le Deep South américain (le profond sud des USA), certains blancs (des vrais ceux-là pas les “fake” (faux)  Arabes blancs, communément traités de “sand-niggers” (les nègres du sable) par certains Rednecks du Texas, Géorgie et autres anciens états esclavagistes américains), les membres du Ku Klux Klan cherchaient les Noirs américains, anciens évadés ou affranchis pour les lyncher après. En 2007, le monde s’est réveillé à une reconstitution macabre de scènes de lynchage avec la tristement célèbre Jena 6 dans un lycée/collège de l’état américain de la Louisiane.

Loin de moi de crier au loup ou de tomber dans l’alarmisme qu’un tel crime puisse avoir lieu en Tunisie un jour, mais les graines de la haine raciale, se justifiant de clichés stéréotypes anodins pour certains étaient bien là hier soir à Bourj Louzir, au gouvernorat de l’Arania (Tunis) quand une foule en colère de Tunisiens “blancs” se sont pris à des citoyens sub-Sahariens (Congolais, Sénegalais, Guinéens) dans leus résidences, ont volé un ordintaeur portable à une des victimes, et ont passé à tabac un autre; malgré le geste courageux de Tunisiens qui se sont interposés pour éviter un tel incident devienne une tragédie.

Mes délires scripturaux ont commencé dès 2002 où j’ai écrit sur l’Islam en Europe pour une demande de travail dans un magazine culturel tunisien où j’ai fini par traduire des articles jet set des voyages du rédacteur en chef du magazine. Vient après le Facebook, en 2007 quand j’ai découvert cet espace de liberté d’écrire assez insolite au temps d’une dictature qui muselait toute personne qui osait s’exprimer librement sur tout et n’importe quoi, même du racisme anti-noir, qui était aussi un tabou politique qui pouvait mener au banissement de quiconque ose la dénoncer. Lassée par le Facebook, je voulais décrocher, mais je ne pouvais pas à cause de mon travail de journaliste web avec des médias internautionaux en langue anglaise, la décision de voir ce qui se passait sur Twitter en 2009 n’a été que très brève.

De retour sur le Facebook, la revolution tunisienne en 2011 a offert cet espace encore une fois pour parler de ce mal qu’est le racisme anti-noir en Tunisie. C’est au cours d’une émission sur Radio Tunisie Chaîne Internationale (RTCI), animée par Faiza Mejri que je me suis exprimé en direct sur le sujet, quand les langues en Tunisie commencaient à se délier. Mon travail avec Tunisia Live m’a permis d’aborder la question noire en Tunisie mais à un public non-francophone qui venait à peine de découvrir cette société tunisienne très complexe.

J’avais la rage quand j’écrivais sur le racisme en Tunisie, mais avec l’âge et probablement la maturité, cette rage était plus posée, moins militante et plus conciliante, que ça troublait certains de mes ami(e)s tunisiens noirs qui m’ont connu très militante, un peu à l’image d’Angela Davis, l’icône des Black Panthers américain. Comment aborder ce sujet sans que je tombe dans la provocation, la colère et pire les accusations de Sionisme (ma plus grande hantise que j’en suis devenu paranoaïque à un moment donné?).

Tel était mon dilemmen éternel. Je n’étais pas assez forte pour affronter les personnes qui me harcelaient, m’accusaient de tous les maux de la terre et me menacaient sur mon Facebook en ayant abordé le sujet. Twitter était moins risqué puisque il était plus “élitiste” à mes yeux, du fait que les Tiwtteriens n’étaient pas les citoyens lambdas que ceux du Facebook. Mon blog était l’autre espace pour m’exprimer mais je n’avais rien écrit depuis l’été dernier car j’étais en panne d’inspiration.

Et puis vient le match Tunisie-Guinée Equatoriale pour ouvrir les blessures du passé douloureux, des insultes abjectes dont moi et ma petite famille ici à Tunis ont été victimes. Chaque fois dans les années 90, une équipe tunisienne jouait en finale contre une autre équipe africaine, la peur de sortir de la maison était plus liée aux colibets racistes que je devrais faire face; si par malheur la Tunisie perde. Je ne savais pas me défendre car trop docile, gentille, certes trop bavarde, mais pas du tout violente, contrairement à ma mère et ma soeur qui se défoulaient volontiers verbalement sur tous ceux qui osaient leur proférer le moindre terme raciste.

Venant d’une famille à ma mère où on ne se taisait pas quand on l’attaquait verbalement, je me sentais paralysée de pouvoir me défendre. Et pourtant en lisant Malcom X, je regrettais parfois que j’aurais dû rétorquer quand on m’attaquais car au lieu de se victimiser, pleurnicher (comme je l’ai presque toujours fait), la rage grandissait chez moi, qui allait presque me consumer avec le temps. Les arts martiaux m’ont aidé à canaliser cette rage, mais aussi à être toujours prête pour répondre à toute attaque. Pouvoir se défendre par tous les moyens nécessaires tel est devenu mon nouvel adage. Jamais provoquer, ni initier une violence mais savoir répondre même verbalement aux attaques.

Bon nombre d’étudiants sub-Sahariens ont été attaqué dans le passé en Tunisie et ce n’est pas un phénomène nouveau. Certes, ceci reste circonscrit à certains endroits dans la capitale tunisienne, mais des faits rarrissimes qui ne devraient pas être amplifiés. Mais les banaliser en simples agressions physiques de la part de petits cons me rendait encore plus enragée car on ne veut plus voir chez certains de mes compatriotes “blancs” tunisiens que ce n’est pas quelque chose d’anodin, mais bel et bien une réaction violente comme en voit en Europe ou Etats Unis où les victimes sont souvent soit musulmane, noire ou autres personnes de type basané (tels que les sud Asiatiques).

Allons-nous continuer à regarder de tels actes comme un feu de paille sans nommer les choses par leurs noms?

Il ne s’agit pas de mettre l’huile sur le feu pour montrer que le Tunisien est raciste, mais de faire un moratoire sur la culture du déni de ce mal qu’est le racisme anti-noir (qui est au fait un racisme réactionnaire) et affronter ce sujet avec beaucoup de courage, stoicisme et intelligence.

Grâce à des associations tunisiennes comme M’nemty, on a pu ouvrir le débat depuis 2013 sur le sujet très épineux de la discrimination anti-noire en Tunisie, que les médias tunisiens s’y intéressent enfin et qu’aussi certains politiciens ont décidé d’écouter cette frange silencieuse, meurtie de la population tunisienne par la peur et l’indifférence de leurs concitoyens “blancs”.

Il ne s’agit pas pour moi, en tout cas, de faire le procès d’intention des Tunisiens “blancs” mais de crever cet abscès qui risque de se transformer en gangrène très douloureuse et de déverser cette rage, sans pour autant qu’elle détruise les liens sociaux entre Tunisiens. Un exercice psychologique où parler de ce qui fait mal chez chaque Noir Tunisien aidera à la guérison et à rétablir des relations plus harmonieuses et moins conflictuelles.

Vidéo intéressante d’une Germano-Ghanéenne, Mo Asumang, qui a décidé d’aller faire la connaissance de son “ennemi” (qui en ces termes, ils ne connaissent pas leurs ennemis).

Categories: Tunisia | Tags: , , , , , , , , , , , | Leave a comment

التونسي بين صناعة الحرب و السلام

The Arab Roméo Dallaire: late Hédi Annabi  hedi annabi BBC pic

Head of the UN Stabilization Mission in Haiti (MINUSTAH) (1943-2010)
كم نسمع عن العدد الكبير من التونسيين من داعش و أنصار الشريعة و القاعدة حول العالم و تقلدهم مناصب هامة في هذه الأنظمة المتشددة شباب أرسل أغلبهم لمحرقة ما يسمى بالجهاد شباب مغرر به على الأرجح من الشباب المهمش للأحياء الشعبية في العاصمة التونسية و كذلك المناطق التونسية المهمشة الذي أصبح يرى في ليبيا و سوريا و العراق و أفغانستان دار الجهاد ضد الاستعمار و الكفار و غيرها من الأسباب التي لا يعرفها إلا هم. شباب كان في الماضي بحلم بحرقة للامبيدوزا و لما استعصت الهجرة وجد البعض منهم فكرة الفكر الجهادي مغرية لا فائدة في الخوض في حيثيات هذه المأساة.
في النصف الثاني من الكرة الأرضية القليل سمع عن تونس و بالأخص في جزيرة هايتي هذا البلد الكاريبي الجميل أول بلد من مستعمرات فرنسا من الأفارقة السود يؤسس لجمهورية بقيادة القائد توسان لوفارتور (Toussaint L’Ouverture) في 1804 و أصبحت هايتي مثالا للمناصرين للحركات الانعتاقية في العالم و كانت من ساند استقلال ليبيا من إيطاليا في 1951. لكن نظام الدكتاتوريات للرؤساء دوفاليي و أريستيد مزقت البلاد كما مزقت العديد من بلدان أمريكا اللاتينية و الكاريبي من أواسط القرن 20 إلى بداية القرن 21 و شهدت البلاد حربا أهلية تلتها كوارث طبيعية من زلازل وفيضانات و في خضم هذه المآسي عينت الأمم المتحدة مبعوث سلام و استقرار لهايتي لديه باع كبير في الدبلوماسية العالمية و فض النزاعات في إفريقيا و آسيا لعدة سنوات ,التونسي الهادي العنابي الذي ساعد في إعادة إعمار هايتي مثلما قامت قوات حفظ السلام التونسية بقيادة أممية في كمبوديا و بلدان البحيرات الكبرى الإفريقية: الكونغو, الكونغو الديموقراطية. بوروندي و رواندا في التسعينات. العنابي يمثل شريحة عامة من التونسيين الذين كرسوا حياتهم للآخرين بعيدا عن الانتماءات السياسية أو العقائدية أو القبلية أو الاثنية للشعوب التي تطوعوا لمساعدتها و استجابو لنداء الواجب الانساني في رواندا و الكوت ديفوار و السودان و فلسطين و كمبوديا و البوسنة و الهرسك و غيرها من مناطق النزاع كأطباء و قوات جيش و عاملين لدى الأمم المتحدة أو منظمات عالمية غير حكومية. كم أتمنى ذكرى هذا الرجل العظيم تنسينا صورة ذلك المرتزقة التونسي في العراق يهين جيش دولة عربية عظيمة كالعراق و جملته السمجة انفخ شلبوق (مستوحاة من معجم بوليس بن علي القذر) صورة جعلتني أتقزز من أن هذا الشخص شوّه صورة تونس الجميلة أمام العالم

hedi annabi UN

coffin hedi annabi

 

Categories: Haiti, ISIS, Peace keeping, Tunisia, United Nations | Tags: , , | Leave a comment

“The World Wonders Who Is This Nation of Heavy Drinkers”: Demystifying Teetotalism in Libya

1000941_10151530577802352_567160312_n

Libyan dry white wine from Misrata (photo credit: Guilhem Roger)

“God invented Guinness so the Irish would not rule the world” Irish saying

 

Dhat Al Imad Towers: Symbol of Prohibition

“There is so much social hypocrisy here that Libyans do not drink,” Barbara, a European young woman working in Tripoli complained to me. “Yet, every Thursday evening, I see a lot of young Libyans drinking heavily. They do not know how to drink here. There is no social drinking . It is not like in Tunisia,” she explained the pattern of drinking among people in post-Gaddafi Libya. Barbara is among many foreigners, particularly Westerners, who have noticed the social stigma around alcohol drinking in this conservative Muslim North African nation.

Unlike its Western neighbor, Tunisia, where alcohol has been legalized since the French “protectorate” (the term used by French colonial system denoting the colonial period of Tunisia between 1881 and 1956), alcohol is legally banned in Libya. Post-independence Tunisian president Habib Bourguiba continued with his predecessors’ laws and regulated the use of alcohol drinks in Tunisian public spaces such as bars, restaurants and hotels. With the ousting of former Tunisian dictator Zine El Abidine Ben Ali and the advent of a moderate Islamist-led government of Ennahda in Tunisia, many liberal Tunisians who declare themselves as open drinkers feared that once Islamists are in power, they will curtail individual freedoms, of which  that of drinking and selling alcohol in public.

When former Tunisian PM Hamadi Jebali went to Washington DC in May 2011 -a few months before the first democratic elections in Tunisian history in October 2011- he stated that if Ennahdha comes to power, it will not seek to close brothels (prostitution is legal in Tunisia since the 1940s under French colonialism) and bars. He referred to Prophet Mohamed abstaining from destroying statues that people of Mecca used to worship and advised his companions to be patient with the “non-believers” until they accepted Islam and the existence of one God with no compulsion. The same applies to alcohol, we do not want to see a bar in every house,” he insisted. This statement may have shocked many in Tunisia, even if some doubted his deep intentions as “a soft way” to start banning alcohol gradually.

The situation is totally different in Libya. It has often been in fact, ever since Gaddafi took power in 1969. He banned brothels and bars that were “tolerated” under the reign of Libyan king Driss I. The Tripoli area near Jamaa Borgheba is still infamous for being the red-light district of Tripoli till today, albeit illegally and discreetly but people attest to the presence of Tunisian and Moroccan prostitutes there. What about alcohol then? Libyan law makes it illegal to sell it in public places including hotels and restaurants. Yet, long before King Driss’ reign in Libya, some Libyans had often engaged in the brewing of a unique Libyan alcoholic drink called “bokha“. It is brewed from mainly figs and dates and methanol is added to the mixture.

The drink is famous with Libyan Jews in the Diaspora but also Tunisian Jews (many of whom have Libyan origins and might have brought it to Tunisia when they migrated to the country in the 19th and 20th centuries after successive famines in Libya).

In London, where there is an important Jewish community of North African descent, during religious ceremonies kosher bukha, made in Tunisia or in France by North African Jews,  is served in houses for Shabos (Shabbat) and other religious events. The drink contains  between 40 and 50 % of alcohol. During the annual pilgrimage to Al Ghriba Synagogue in the Tunisian island of Djerba in April, Jews from all over the world, often of North African descent, converge to get the blessings of the holy place. Its custodian, Perez Trabelsi, gives one shot of bukha to each visitor. With around 3000 visitors in average before the Tunisian Revolution, Perez would perform the ritual of drinking after each visitor coming to him to have a shot of bukha. “By the end of the ritual, he would be too drunk to walk on his feet,” Bochra, a Tunisian businesswoman who often attended the Ghriba procession told me.

But, if such a brew is strong enough to make someone unable to stand on one’s feet after a few hours, can it become lethal to the extent that it causes the death of over 70 people in a few days? Many in Libya wondered after the tragic death of 101 young Libyans, who have been admitted to Tripoli hospitals on March 10, 2013 for alcohol poisoning. The number of patients reached 1066 that some dangerous cases such as kidney failure, blindness etc were recorded. Some more serious cases were transferred to Tunisia. Poisoning through bokha has become the headline in Libyan social networks and media outlets in Libya and abroad. People were horrified at the quick rising number of deaths. “The strange thing is that there were girls too,” some exclaimed on Facebook. In a conservative society, the news of Muslim females drinking alcohol comes as as a big shock, a shameful act that few were able to comprehend.

A Libyan friend of mine who studied and lived in the US admitted he sometimes drinks but socially “like in the West,” he insisted . ” You know that Gaddafi ordered the building of the five towers of Dhat Al Imad -commonly known by some in Libya as shisha maglouba (Libyan Arabic for an upside down bottle)- to symbolize prohibition in Libyan society, according to Gaddafi” he explained to me. The five towers are cylindrical, bottle-shaped skyscrapers. His under-statement hints to a deep malaise among many young Libyans who question the use of such a prohibition in a deeply conservative Muslim society. What is banned, forbidden is often the most desired, some would say. The myth of Libyans being teetotalers has been challenged recently. Many Libyans who would often flock to Tunisia to go to its trendy bars in Sousse, Hammamet, Djerba and Tunis is reminiscent of young Saudis who would travel to the small island-state of Bahrain during weekends to get drunk.

” The World Wonders Who is This Nation of Heavy Drinkers”

 

“There is this social hypocrisy that Libyans do not drink because they are devout Muslims,” noted Barbara. Some Libyans on Facebook sarcastically made comments about the status of Libya being the country of one million Quran reciters and now the world discovering they are a nation of drinkers. “The world wonders who is this nation of heavy drinkers ,” Min Libya (a pseudonym), a young Libyan, who describes himself as a  “low-key” liberal and often drinks”, wrote on his Facebook status one day after the tragedy of alcohol poisoning deaths in Tripoli. “Why can’t they just regulate drinking alcohol and end this hypocrisy that no one drinks in Libya? That way, young Libyans can drink sensibly like everyone else,” he insisted. The sarcastic note hides a deep resentment and distress of many Libyans by the tragedy.

The death of over a hundred young people and the blindness of several more through alcohol poisoning has left many Libyans in shock, puzzled and distressed but not indifferent at the extent of the tragedy and its impact on post-Gaddafi Libyan society. Self-denial and “social hypocrisy” have let room to heated debates on social networks and media outlets about alcohol consumption unearthing an old and persistent taboo in Libyan society: that of open alcohol consumption. Some empathized with the victims and lashed out at the hypocrisy behind the issue of alcohol drinking in Libya; others made strong statements in which they blasted the victims’ loose behavior for leading an immoral life of “binge drinking” (the mysterious deaths of these youths made some think that they were heavily drunk, hence their sudden deaths).

Min Libya called on his Facebook page for the regulation of alcohol consumption as well as the industry of alcohol brewing. This bold statement may be shared by other fellow Libyans, yet it shows the development in mentality regarding some social taboos in Libyan society and culture. This lifted up the lid off social stigmatization of alcohol consumption and denial that more and more Libyans drink including young women. It came as a shock for many that among the victims were young women, yet it showed a deep malaise in Libyan society that this scourge of alcohol consumption is related to a number of factors, including post-conflict/war stress and traumas.

Those who sympathized with the victims justified the act of drinking alcohol by the (side)-effects of the nine-month conflict in 2011 on the morale of many youths, some of whom resorted to drinking to numb the psychological disorder and stress caused by war atrocities. I met a young Libyan from Misrata in Tunis last year who was jailed in the infamous Abu Salim jail in Tripoli during the Libyan Revolution, was tortured and later released. He would drink so heavily when he comes to Tunisia that he would fall and vomit in the street, a French friend of his told me.

The culprit who sold the poisonous alcohol in Tripoli was caught in the western Tripoli area of Ghergharesh by a Tripoli brigade fighting criminal activities. He has been identified as Elisa by the captors. Yet little is known about the number of people who were involved in the business of brewing bukha. However, six were arrested connected to the case of alcohol poisoning. This underground industry has always flourished under Gaddafi. A young Salafist living in Benghazi confessed to me once that there are farms east of Benghazi where people brew bokha, while authorities are turning a blind eye to it.

It is no surprise that the number of Libyans consuming alcohol increased since the death of Gaddafi but there has been no study or a quantitative/qualitative research of alcohol consumption in Libya. Almost a year ago, the Economist published a report entitled “Tequila Umma: Alcohol Consumption in the Muslim World in which it drew a chart on alcohol consumption in eight countries from Pakistan, to Lebanon and Iran. It described Libya as a flourishing black market for spirits. It listed Libyans consuming an aggregate of 0.11 liter of alcohol per person annually between 2003 and 2005. The chart described Libyan alcohol consumers as being “the Gaddafis before their fall”. How true are the Economist‘ findings is dependent on more accurate quantitative and qualitative research/findings into alcohol consumption in Libya to gauge the extent of the phenomenon in post-Gaddafi Libyan society.

The Irish Connection and the Libyan Diaspora in Ireland

 

Ireland, the Emerald Island, is considered as the most conservative country in Europe, religion-wise. The Catholic nation has often bred this image of being a staunch Catholic country where religion plays an important role in Irish society and culture. Yet, this nation of 6 million people is also famous for being one of the “merriest” nations when it comes to drinking alcohol. Guinness, the Irish booze par excellence, is consumed without moderation in Irish pubs in Ireland and around the world. The Irish Diaspora in the UK and the US have brought with them traditions from their island, including the St Patrick’s celebrated annually in March. The Great Famine of the mid-1840s forced around one million Irish men, women and children off their island and sought a better life in the New World. Until the 1970s, Ireland remained an under-developed country compared to its European counterparts. It witnessed an economic boom after joining the EU in the 1970s and became the Celtic Tiger thanks to its rapid economic growth between 1995 and 2008.

Ireland bears an uncanny historical, social and cultural resemblance with Libya: both had witnessed famines in almost the same period of time (for Libya in the 1760s, 1790s and later in the 1940s), a lot of Irish and Libyan population left their homelands to neighboring countries, Britain and Tunisia respectively (where living standards were better than in their homelands), both came under the rule of “ruthless” colonial powers: Italy and the UK. Other traits include the clan/tribe system, where it faded in Ireland and subsisted in Libya and bagpipes music, to cite but a few of the common cultural traits.

Irish cuisine still has potato-based recipes, which was the staple food of most Irish families since the 16th century and until the Great Famine with the failure in potato crop. This unsophisticated cuisine although it developed recently thanks to the cosmopolitanism of its cuisine and to the openness to foreign cuisines is rooted in Irish history where many Irish had to survive eating basic food, where potato is the main ingredient. In Libya, food made of barley in particular became the basic staple food for Libyans. Bazeen is an example of a Libyan dish that historically, Libyans during successive famine periods, used to consume quite often to survive when there was nothing else to eat  during years of draught.

There is a considerable Libyan diaspora in Ireland, the most famous of an Irish-Libyan is former Libyan Minister of Health Fatima Al Hamroush. During Gaddafi-era, a Libyan school was set up in Dublin and many IRA members supported Gaddafi and continued during the Libyan Revolution. Many Libyans chose to settle un Ireland, particularly students. Some married Irish women there and had Irish-born Libyan children. The island has become a hospitable place to live in for immigrants since the 1990s, including Libyans. Where Guinness is Ireland’s national brew, bokha is Libya’s “unofficial” national alcoholic drink. Bukha is also consumed by Tunisian Jews during religious events and weddings.

Yet, Libyans never claim to be alcohol consumers as would the Irish often pride themselves in being among the biggest consumers of Whiskey and Guinness in the world. Even during Prohibition years and the rise of temperance movements in 19th century America, bootlegged whiskey continued to flood US markets, competing with Irish whiskey. Where it is common that you may be stopped by a friendly Dubliner in the streets of Dublin and amicably invites you for a pint of Guinness in the local pub (it happened to me and a Tunisian female friend in 2006 but we had to politely decline his offer), a foreigner is even more surprised by hospitable Libyans insisting on inviting you to their house and making you eat couscous or taste the good old bazeen.

When Iranian president, Ahmadinejad declared in 2008 that there are no gays in Iran, his statement was met with mockery over his denial of the existence of an important homosexual community in Iran. It will be a long time before officials in Libya admit to the fact that alcohol consumption in Libya is a reality and no longer a social taboo that needs to be hidden from the outside world.

Happy St. Patrick’s Day

Categories: Gaddafi, Ireland, Libya, Libyan Revolution, Tunisia | Tags: , , , , , , , , , , | 5 Comments

Powered by WordPress.com.